ابن شبة النميري
966
تاريخ المدينة
أم كلثوم ( 1 ) قالت : كأنما أنظر إلى جارية سوداء حممها ( 2 ) عيد الرحمن حيث طلقها ( هي ) أم أبي سلمة . قال إبراهيم ، قال أبي : وقد كان بعبد الرحمن مرض طال به فطلقها في مرضه ، فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه ، فأرسل إلى عبد الرحمن : قد بلغني طلاقك أم أبي سلمة ، ووالله لئن هلكت في مرضك الذي طلقتها فيه لأورثنها . فأرسل إليه عبد الرحمن : لست بأعلم بذلك منا ، ولكنها طلبته . ثم إن عبد الرحمن هلك في مرضه ذلك ، فورثها عثمان بعد انقضاء عدتها ( 3 ) . * حدثنا محمد بن الفضل عارم قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن كثير بن شنطير ، عن عطاء : أن امرأة عبد الرحمن بن عوف كانت عنده على تطليقه فأبانها ، فأتاه عثمان رضي الله عنه فقال : اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك . فقال : يا أمير المؤمنين إني والله ما طلقتها فرارا من كتاب الله . قال : اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك . * حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن طلحة ابن عبد الله بن عوف ، وكان أعلمهم بذلك ، وعن أبي سلمة بن
--> ( 1 ) هي أم كلثوم بنت عقبة بن معيط ، زوج عبد الرحمن بن عوف وأم حميد وإبراهيم وإسماعيل ( المعارف لابن قتيبة ص 81 ، والرياض النضرة 2 : 291 ، وطبقات ابن سعد 3 : 147 . ( 2 ) أي متعها - تنفيذا لقوله تعالى " فمتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف " . ( 3 ) وانظر مع المراجع السابقة : التمهيد والبيان لوحه 81 ، والتراتيب الإدارية للكتاني 2 : 339 ، 400 وما قيل في ذلك عن مصالحتها عن الثلث أو الربع .